آقا رضا الهمداني

144

مصباح الفقيه

الرضا عليه السّلام ، قال : « كلّ طريق يوطأ فلا تصلّ عليه » قال : قلت له : إنّه قد روي عن جدّك أنّ الصلاة على الظواهر لا بأس بها ، قال : « ذاك ربما سايرني عليه الرجل » قال : قلت ، فإن خاف الرجل على متاعه ( 1 ) ، قال : « فإن خاف ( 2 ) فليصلّ » ( 3 ) . أقول : المراد بالظواهر في هذه الرواية أيضا بحسب الظاهر كسابقتها ما ليس بخارج عن الطريق ، فكأنّ الإمام عليه السّلام أراد بيان إطلاق الكراهة ، وأنّ المراد بنفي البأس فيما روي عن آبائه عليهم السّلام إنّما هو فيما لو سايره الرجل ، فأريد بذلك مصاحبة ذلك الرجل وعدم التخلَّف عنه ، أو تكليفه بالعدول عن الطريق ، يعني في مواقع الضرورات العرفيّة ، واللَّه العالم . وخبر محمّد بن الفضيل ( 4 ) قال : قال الرضا عليه السّلام : « كلّ طريق يوطأ ويتطرّق كانت فيه جادّة أم لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه » قلت : فأين أصلَّي ؟ قال : « يمنة ويسرة » ( 5 ) . وفي خبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام في حديث المناهي : « ونهى أن يصلَّي الرجل في المقابر والطرق والأرحية » ( 6 ) الحديث . وفي مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ، المتقدّمة ( 7 ) مرارا عدّ من جملة المواضع

--> ( 1 ) في التهذيب زيادة : « الضيعة » . ( 2 ) في التهذيب زيادة : « الضيعة » . ( 3 ) التهذيب 2 : 21 / 870 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 6 . ( 4 ) في الكافي : « الفضل » . ( 5 ) الكافي 3 : 389 / 8 ، التهذيب 2 : 220 / 866 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 . ( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 125 ، الهامش « 2 » . ( 7 ) في ص 96 وما بعدها .